- قيادي في منظمة التحرير: خطاب عباس في الأمم المتحدة سيركز على رفض "صفقة القرن"

السبت, 22-سبتمبر-2018 - 20:19:17
الاعلام التقدمي- -
أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة "التحرير" الفلسطينية واصل أبو يوسف، أن الخطاب المنتظر أن يلقيه الرئيس محمود عباس أمام الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة، سيركز على أربع مبادئ أساسية، من ضمنها رفض "صفقة القرن" والتخلص من الاتفاقات غير المجدية، الموقعة مع الجانب الإسرائيلي.

وقال أبو يوسف، في مقابلة بالهاتف مع "سبوتنيك" اليوم السبت: "الرئيس محمود عباس، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، سوف يركز على أربع نقاط أساسية، للتعامل مع الجانب الإسرائيلي".

وأوضح المسؤول الفلسطيني أن "الركيزة الأولى، هي بالتأكيد، الرفض المطلق لما يسمى بصفقة القرن، التي تتبنى بنودها المعلنة مبدأ تصفية القضية الفلسطينية، وتكريس احتلال إسرائيل القدس (الشرقية)، وشطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين؛ فضلاً عن إعطاء ضوء أخضر لقوة الاحتلال الإسرائيلي للمضي قدماً في التوسع الاستيطاني على الأرض الفلسطينية المحتلة".

وأضاف "سيضع الرئيس الفلسطيني المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، بما يخص إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، ووقف جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحقه؛ وعدم وجود حل عادل للقضية الفلسطينية، من قبل المجتمع الدولي".

أما النقطة الثالثة في المبادئ، التي سيرتكز عليا الرئيس "أبو مازن"، وفقا للمسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية، فهي "تذكير العالم بقرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، والتي ترفض إسرائيل تنفيذها، وتصر على مواصلة احتلال أراضي الدولة الفلسطينية، بما فيها العاصمة القدس".

وبين أبو يوسف، أن الركيزة الرابعة لخطاب الرئيس الفلسطيني أمام الرؤساء والمسؤولين من دول العالم، ستؤكد على أنه "لا يمكن القبول باستمرار الاتفاقيات مع الجانب الإسرائيلي، في ظل الانتهاكات المستمرة من هذا الطرف"، وأنه "قد يتم التخلص من هذه الاتفاقات، وعلى رأسها اتفاق أوسلو بكامل مكوناته السياسية والاقتصادية والأمنية".

كان الرئيس عباس، أكد، في تصريحات للصحفيين عقب مباحثاته مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس أمس الجمعة، التزامه بالمفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية، بوجود وساطة من اللجنة الرباعية الدولية [الولايات المتحدة، روسيا، الاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة] ودول أخرى؛ نافياً الاتهامات الإسرائيلية للقيادة الفلسطينية برفض التفاوض.

ومن المنتظر أن يلقي الرئيس عباس خطابه في الجمعية العامة، الأسبوع المقبل، لكنه من غير الواضح، إلى الآن، هل سيتم تنظيم لقاء بينه وبين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي سيلقي خطابا في الدورة 73للجمعية العامة للأمم المتحدة.

جدير بالذكر أن "اتفاق أوسلو"، المعروف أيضا بـ"وثيقة إعلان المبادئ"، حول ترتيبات الحكم الذاتي الانتقالي للفلسطينيين، هو اتفاق سلام وقع بين الحكومة الإسرائيلية ومنظمة التحرير الفلسطينية، في واشنطن، في 13أيلول/سبتمبر 1993، بحضور الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون.

وشمل الاتفاق الرسمي الأول، بين طرفي النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، على عدة نقاط أكدت على حق إسرائيل بالعيش في سلام، والتوصل إلى حل للقضايا الصراع الأساسية عبر التفاوض المباشر؛ وقبل ذلك تقوم سلطة حكم ذاتي فلسطيني على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة، لفترة انتقالية لا تتعدى 5 سنوات.

ونص الاتفاق، على أن هذه المفاوضات سوف تغطي القضايا المتبقية، بما فيها القدس واللاجئين والمستوطنات الإسرائيلية على الأراضي المحتلة؛ وكذلك الترتيبات الأمنية والحدود والعلاقات والتعاون مع جيران آخرين.

ولم تفض جولات التفاوض بين الجانبين، والتي عقدت برعاية أميركية، عن الاتفاق حول قضايا الوضع الدائم بين الجانبين، وعلى الأخص مسألة إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، تكون عاصمتها القدس الشرقية، وتبادل الأراضي بين الجانبين، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم، التي أقيمت عليها دولة إسرائيل في العام 1948.

وذكرت تقارير صحافية وإعلامية أن الرئيس الأميركي يخطط لطرح رؤيته الخاصة لحل النزاع بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، خاصة بعد اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ووفقا لتلك التقارير، فإن هذه الخطة تسمى "صفقة القرن"؛ وتركز بالأساس على إقامة دولة فلسطينية على حدود مؤقتة، وإلغاء "حق العودة" للاجئين الفلسطينيين، الأمر الذي رفضته كل الفصائل الفلسطينية، بلا استثناء.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS