- أطفال اليمن.. ضحايا مع وقف التنفيذ

السبت, 15-سبتمبر-2018 - 14:26:42
مركز الإعلام التقدمي -



فقد أحد أطرافه, "يده اليمنى من الرسغ" نتيجة للعبه بإحدى مخلفات الحرب الدائرة في اليمن منذ نهاية 2014, يتحدث (أسامة) 15 سنة, بأن الحادثة كانت قبل عام ونصف تقريباً, حينما صحا في الصباح وخرج لقضاء بعض الحاجيات لأسرته, لكنه لم يعد وجد نفسه في المستشفى وفي غرفة العناية المركزة.
 
كان ذلك قبل عام ونصف, عندما وجد صاعق لغم, كان مغطى بطبقة من التراب, في أحد أحياء مأرب, التي حدثت فيها اشتباكات بين قوات الجيش التابع لهادي و مسلحي الحوثي حين حاولوا السيطرة على المدينة, مطلع العام 2015م, وبعد أن بدأ أسامة بنزع الصاعق, بدافع طفولي, انفجر ليأخذ جزءاً كبيراً من يده اليمنى, وفقد تماماً أسنانه السفلى وبعض الخدوش في فكه.
 
نقل "أسامة" إلى مستشفى الهيئة, وظل في العناية المركزة, لأيام وبعد أن بدأ يستعيد وعيه, ورأى يده مقطوعة حتى تأثرت نفسيته تماماً, خضع لجلسات علاج كثيرة, لكنها لم تعيده إلى حياته الطبيعية, وجد نفسه منطوياً وبعيداً عن الأسرة وأصدقائه في الحي أو المدرسة.. المدرسة التي تركها, ولم يرغب العودة إليها, إلا بعد أن تحسنت حالته, وأصبح يتردد على مركز الأطراف الصناعية, للعلاج ولعله يتم تركيب طرف صناعي.
 
الخضوع للعلاج النفسي
يقول أسامة, "كنت أخفي يدي, ولا أخرجها لأحد, لا أريد الاستعطاف من الآخرين, إضافة لا أريد الخروج من البيت حتى بدأت أخضع للعلاج النفسي, واستطعت أن أكون من الأطفال الذين تم استيعابهم في مركز إعادة تأهيل الأطفال المجندين والمتأثرين بالحرب في اليمن, الممول من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية, وتنفيذ مؤسسة وثاق للتوجه المدني في مدينة مأرب.
 
مأساة الأطفال تتواصل
تلخص مأساة "أسامة" وضع الطفولة في ظل الصراع الدائر , التي أحرمتهم من حياتهم الطبيعية, وزجت بهم في براثن التجنيد الإجباري, وجعلت بعضهم عرضة للموت بقذائفها العشوائية, أو ألغامها التي تزرعها في كل مكان تصل إليه, وتواصل جماعة أنصار الله استهدافها الأطفال والمدنيين في مختلف المحافظات إذ أطلقت في الأيام القليلة الماضية قذيفة على منزل جنوب غربى مدينة التحيتا جنوب الحديدة, نجم عنها مقتل مواطن وإصابة 3 أطفال", كما قصفت عشوائياً بالمدفعية الثقيلة قرى منطقة العذير التابعة لمديرية حيفان جنوب شرق تعز, أصيب فيها 3 أطفال.
 
الألغام تحصد الأطفال
وقتل طفل, بينما أصيب آخر في منطقة "الخزجة" في مديرية حيفان نفسها, مطلع الأسبوع المنصرم, بعد أن انفجر بهما لغم أرضي, تمت زراعته في الخط الرابط بين محافظتي تعز ولحج, تزامناً مع قصف مدفعي عنيف على قرى آهلة بالسكان, وقالت مصادر محلية بأن قذيفة مدفعية, سقطت بالقرب من تجمع للأطفال أثناء رعيهم الأغنام في منطقة الهجمة مما أسفر عن إصابة ثلاثة أطفال.
 
استهداف التجمعات
وفي محافظة الجوف شمال شرق اليمن, قتل خمسة مدنيين من النساء والأطفال, بعد أن قصفت الحوثيين حفل زفاف بصاروخ كاتيوشا في مدينة الحزم مركز محافظة الجوف, وسجلت حالات أخرى في منطقة الغيل, إذ شن مسلحي قصفها على تجمعات سكنية, موقعة قتلى وجرحى من الأطفال.
 
أرقام مهولة
وأطلقت منظمة حقوقية تقريراً عن حقوق الإنسان في اليمن، حمل عنوان ” الأرض المنسية 2 ” رصدت فيه ثماني وستين ألف وخمس مائة وست وعشرين واقعة انتهاك لحقوق الإنسان في اليمن خلال العام الماضي , 2017م, منها تعرض (380) طفلاً للقتل, ووثقت تقارير سابقة مقتل 1372 طفلًا على يد جماعة أنصار الله و 204 قتلتهم الألغام التي زرعوها، إضافة إلى إصابة 3882 طفلًا, وقال تقرير إن 3420 طفلاً مجنداً, قتل في صفوف الحوثيين خلال العام الفائت.
 
مطالبات
ورصدت منظمة "سام" ومقرها جنيف الانتهاكات المرصودة بحق الأطفال, إذ اعتقل (148) طفلاً اعتقالاً تعسفياً، وأصيب (50) طفلاً بسبب الألغام المزروعة في المناطق السكنية, وفي وقت سابق طالبت الأمم المتحدة بالضغط علي الحوثيين لوقف تجنيد الأطفال، وزرع الألغام التي يروح ضحيتها الأطفال في المقام الأول ، فبحسب حقوقيين يعملون في مجال حقوق الطفل بأن المليشيات جندت 13 ألف طفل.
 
فظاعة الانتهاكات
ورصدت وزارة حقوق الإنسان اليمنية منذ مارس 2015م وحتى أبريل 2018م، مقتل 1500 طفل يمني وإصابة 4000 طفل,  إضافة إلى أن تحالف رصد الحقوقي وثق تجنيد 1200 طفل خلال عام وربع، وهي الجرائم التي تدل على مدى الإستهانة بالأطفال, إذ ارتكبت بحقهم انتهاكات جسيمة منها التشويه والعنف الجنسي والجسدي والحرمان من التعليم ومن المساعدات.


 بأن المليشيات جندت 13 ألف طفل.
 
فظاعة الانتهاكات
ورصدت وزارة حقوق الإنسان اليمنية منذ مارس 2015م وحتى أبريل 2018م، مقتل 1500 طفل يمني على يد الحوثيين وإصابة 4000 طفل,  إضافة إلى أن تحالف رصد الحقوقي وثق تجنيد مليشيا الحوثي 1200 طفل خلال عام وربع، وهي الجرائم التي تدل على مدى استهانة الحوثيين بالأطفال, إذ ارتكبت بحقهم انتهاكات جسيمة منها التشويه والعنف الجنسي والجسدي والحرمان من التعليم ومن المساعدات.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS