-  حضرموت: الاحتجاجات تتصاعد وباعوم يدخل على الخط

الأحد, 09-سبتمبر-2018 - 14:14:18
مركز الإعلام التقدمي -

توسعت دائرة الاحتجاجات الشعبية ضد انهيار الريال اليمني والتدهور المعيشي في محافظة حضرموت النفطية شرقي اليمن، وقد شملت الاحتجاجات الغاضبة التي كانت شرارتها الأولى من مدينة غيل باوزير كلاً من سيئون وتريم والقطن والمكلا, وأصيب فيه أكثر من 6 محتجين في مواجهة بين متظاهرين وقوات الأمن المدعومة إماراتيات في مدينة المكلا.



مطالبات برحيل التحالف



وفي تطور دراماتيكي للأحداث رفع المتظاهرون الغاضبون شعارات مناهضة للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، كما قام بعض المحتجين بتمزيق لافتات عملاقة عليها صور شيوخ دولة الإمارات، وسائل إعلام محلية تابعة لـ«المجلس الانتقالي الجنوبي» المدعوم إماراتياً وجهت اتهامات مباشرة لمن وصفتهم بأنهم «مندسون» يتبعون القيادي الجنوبي حسن باعوم، الذي يرفض ما وصفه بـ«العدوان على اليمن» منذ الوهلة الأولى من إطلاق «عاصفة الحزم» في العام 2015م.



الناشط المؤيد للإمارات علي الجفري يقول: «مجدداً يحاول الانتهازي فادي باعوم ركوب موجة الاحتجاجات لتحقيق مآربه الشخصية الدنيوية هذا الرجل لم يعد للحياء مكان في قاموس عمله السياسي» ويضيف: «يجب الحذر من العميل فادي باعوم الذي لم يترك باب مخابرات إيرانية أو قطرية إلا ووقف أمامه ضد أهله وشعبه، عارضاً خدماته عليها للتجسس على بلده».وجهة نظر مخالفة يحملها الصحافي محمد بازهير الذي يقول فيها: «صحافيو الدفع المسبق، تَعالت أصواتهم الخافِتة ونَطقت ألّسنتهم، عِنّدما قام المحتجون بإزالة صور قيادات التحالف وترّديد شعارات تُطالب برحيلهم في الأحداث التي شهدتها المكلا»، وأضاف بازهير في حديثه «لم يُدينوا ما تعرض له المحتجون مِنّ رصاص حيّ،، محاسبة من أمرهم بإطلاق النار، قطع الطرقات في غير الدوام الحكومي، حرق إطارات المركبات في الشوارع،، غلاء المعيشة، انهيار العملة اليمنية، لو التحالف يريد خيرًا لـحضرموت، لتوقف عن صرف الريال السعودي لقوات النخبة الحضرمية، وصرف ما يعادلها بالريال اليمني، لتعزيز ودعم استقرار العملة، يكفي كذباً».



باعوم يعود للواجهة



شوارع مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت امتلأت بالشعارات المناهضة لـ«التحالف العربي» والمؤيدة لـ«القيادي الجنوبي» حسن باعوم, مؤشرات يرى مراقبون أنها تثبت قيادة تيار باعوم لشرارة ثورة ضد «التحالف العربي» وتواجده في الجنوب قد تكون أكبر مستقبلاً، وقد غرّد فادي باعوم، ابن القيادي حسن باعوم ورئيس «الحركة الشبابية والطلابية» في «المجلس الأعلى للحراك الجنوبي» عن أحداث المكلا الأخيرة قائلاً: «قلناها في الأمس المكلا ستنتفض رغم أنوفكم وأنف أسيادكم، فلاشيء يقف أمام الحضرمي إذا قرّر»، متسائلاً «من هذا الذي يقتل أخوه وابنه وصاحبه وأبن مدينته لأجل أن يتسيد الأجنبي عليه..!!»، ووجه باعوم رسالة لمحافظ حضرموت قائلاً «أنت يامن على رأس السلطة المحلية، أظنك قد ولفت الذل والانبطاح، وأصبحت الآن تقتل قومك لأجل أجنبي، ستحاسبون على كل ما فعلتموه بحق أرضنا وكرامتنا وسيادتنا وقتل أبنائنا».



رد خليجي ومحاولات تنصّل للمجلس الانتقالي



رجال السياسية في الخليج ليسوا بمنعزل عن حجم الغضب في الشارع الجنوبي، فبعد أن رفعت في الاحتجاجات - التي تبنى الانتقالي تأييدها تحت مسمى ثورة الجياع- شعارات معادية للتواجد الخليجي في جنوب اليمن، شن عدد من السياسيين والمفكرين الخليجيين هجوماً لاذعاً على قيادات «المجلس الانتقالي الجنوبي» معتبرين أن المجلس هو الوجه الآخر لـ«أنصار الله»، حيث قال الكويتي فايز النشوان، أستاذ العلاقات الدولية، في تغريدة عن أحداث الجنوب الأخيرة، إن «ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن يريدون أن يعاملوا كجماعة الحوثي ضمن محادثات جنيف وإلا لن يعترفوا بأي نتائج لتلك المحادثات»، مضيفاً في تغريدة أخرى «قد ذكرت سابقاً أن هؤلاء حوثي آخر في اليمن» المحلل السياسي علي التويتي قال في مقابلة له مع قناة العربية «إن قادة التحالف العربي لن يعملوا على إخراج إيران من الباب في اليمن ويسمحوا لها أن تعود من شباك المجلس الانتقالي»، مضيفاً «المجلس الانتقالي لديه نزعة قوية للتحالف مع إيران».



«المجلس الانتقالي» بدوره حاول التنصّل من الاحتجاجات التي دعمها بقوة في بداية الانطلاقة باعتبارها «ثورة جياع» حيث سيّر مظاهرة لمناصريه في مدينة المكلا تحمل أعلام دول «التحالف العربي» وصور شيوخ دولة الإمارات, فيما قامت بحماية المظاهرة قوات «النخبة الحضرمية» المدعومة إماراتياً.



وفي هذا يقول الناشط السياسي سالم مصطفى «تنكشف يوماً بعد يوم السياسية الضعيفة للمجلس الانتقالي الجنوبي الذي اتخذ سياسة التبعية وأخذ الأوامر ممن لا يفهم أبجديات مكونات الشعب اليمني سياسيا واجتماعيا ومزاجه الثوري»، وأضاف «هذه نتيجة أن يتملك قيادة أي مكون سياسي عقليات عسكرية ثورية، فبالأمس قيادات الانتقالي تصرح وتصدر البيانات التي تؤكد للجميع بأنها تقف خلف ثورة الجياع في محاولة منها لتجيير تلك المظاهرات لمكاسب سياسية، وفي اليوم التالي تفاجأت تلك القيادات بوجود مكون آخر ينسج خيوط سيطرته للركوب على هذه الانتفاضة الشعبية.. فأصبحوا يتحدثون عن المؤامرة هذا هو الفشل السياسي بعينه».

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS