- إسرائيل تُساند السعودية بحربها الدبلوماسيّة ضدّ حزب الله وإيران والعلاقات بين الرياض وتل أبيب تتوطّد على ضوء التقارب بين طهران وأنقرة وتعاظم قوّة تركيّا

الأربعاء, 08-نوفمبر-2017 - 10:04:08
الإعلام التقدمي -


أطلقت الخارجيّة الإسرائيليّة حملةً دبلوماسيّةً ضدّ تدّخل منظمة حزب الله في السياسة اللبنانيّة وضدّ الدور الإيرانيّ الخطير في المنطقة، ومع الحرب السعودية في اليمن. وبحسب المصادر في تل أبيب، أرسلت وزارة الخارجيّة الإسرائيليّة برقيات عاجلة لسفاراتها في العالم تحمل توجيهات لكيفية التعاطي الإعلامي مع الهزة السياسية في لبنان، حيث استقال رئيس الحكومة، سعد الحريري، من منصبه. وجاء في هذه التوجيهات أنّ إسرائيل تدعم الموقف السعودي ضدّ حزب الله.

وطُلب من الدبلوماسيين الإسرائيليين التوجه إلى المستويات العالية في الدول، وتمرير رسالة مفادها أن على دول العالم معارضة مشاركة حزب الله في السياسة اللبنانية. ووصف مراقبون إسرائيليون التوجيهات بأنها استثنائية لأنها تتطرق إلى شؤون داخلية لدولة ثانية.

وجاء في البرقية الدبلوماسية السريّة، كما أفادت وسائل الإعلام العبريّة، أنّ “استقالة الحريري تظهر الطبيعة الهدامة لإيران وحزب الله، والخطر الذي تشكلانه على استقرار لبنان والمنطقة”، على حدّ تعبيرها.

وكتب في البرقية أيضًا: “المنطق الدولي القائل بأنّ احتواء حزب الله في إطار الحكومة سيضمن الاستقرار في لبنان خاطئ من أساسه. هذه الوحدة الاصطناعية تولد شللاً وعدم قدرة لدى الجهات السيادية المحلية وتمنعها من اتخاذ قرارات تخدم المصلحة العامة. إنّها تحول الدولة إلى رهنية تعيش ضغوطات مادية وتضطر إلى دعم مصالح قوة خارجية، أيْ إيران، على حساب أمنها.

وتضمنت البرقية كذلك توجيها لدعم السعودية في الحرب التي تشنها في اليمن ضد الحوثيين المدعومين من قبل إيران، وفي هذا السياق أكّدت أنّ الأحداث الأخيرة في لبنان وإطلاق صاروخ بالستي نحو الرياض على يد الحوثيين تُلزم الدول زيادة الضغط على إيران وحزب الله في قضايا عديدة، من إنتاج صواريخ بالستية وإلى التدخل الإقليميّ، كتب في البرقية الدبلوماسية.

على صلةٍ بما سلف، كشفت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيليّة النقاب عن أنّ جارد كوشنر، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره بحث مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في زيارته السرية التي قام به للسعودية مؤخرًا فرص تدشين علاقات دبلوماسية بين الرياض وتل أبيب.

وفي تقرير نشره موقع الصحيفة لفت مُحلّلها بوب مايسون إلى أنّ الحوار المفتوح بين السعودية وإسرائيل يُعّد أهّم تحوّلٍ طرأ في المنطقة، معتبرًا أنّ الزيارة التي قام بها بن سلمان لتل أبيب في أيلول (سبتمبر) الماضي تدلل على أنّ الرغبة السعودية بتحسين العلاقات مع إسرائيل لم تكُن في يومٍ من الأيام أقوى ممّا هي عليه الآن، بحسب تعبيره.

وتابع المُحلّل، اعتمادًا على مصادر سياسيّةٍ رفيعةٍ في تل أبيب، تابع قائلاً إنّه كلمّا تعاظمت حدّة “الصدع السُنيّ الشيعيّ”، وعلى نحوٍ خاصٍّ بين إيران والسعودية، فأنّ هذا الواقع سيدفع كلاً من الرياض وتل أبيب لاتخاذ المزيد من الخطوات لتعزيز التعاون بينهما لمواجهة الهيمنة الإيرانية.

وبرأي مايسون فإنّ تعاظم مظاهر الصدع السنيّ الشيعيّ عزّزّ من قدرة إسرائيل على إيجاد حلفاء في العالم العربي، وتحديدًا مع السعودية، مشدّدًا على أنّ بناء هذه التحالفات يُعزز من قدرة إسرائيل على مواجهة الأعداء المشتركين.

وأوضح أنّ كلاً من السعودية وإسرائيل تشعران بالقلق إزاء حصول إيران على 100 مليار دولار من مدخراتها في الولايات المتحدة في أعقاب قرار إدارة الرئيس باراك أوباما برفع العقوبات عنها بعد التوصل للاتفاق النووي، على اعتبار أنّ تعزيز الاقتصاد الإيرانيّ يعني تمكين طهران من تعزيز قوتها العسكرية، وبشكلٍ خاصٍّ على صعيد الصواريخ.

ولفت المُحلّل، نقلاً عن المصادر عينها، إلى أنّ كلاً من الرياض وتل أبيب تتبادلان المعلومات الاستخبارية حول الأعداء المشتركين في المنطقة، مُوضحًا أنّ الجانبين يتبنيان تصورًا موحدًا حول خطورة دور إيران الإقليميّ. وأعاد للأذهان تقارير تحدّثت عن استعداد السعوديين لتقديم خدمات تُسهّل على سلاح الجيش الإسرائيليّ ضرب أهدافٍ داخل إيران، وهو التقرير الذي كانت قد نشرته صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، وقامت الرياض حينها بنفيه جملةً وتفصيلاً.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS