- ثورة الشوق ...!

الأربعاء, 25-أكتوبر-2017 - 14:58:45
حنان حسين -
 نشتاق لسماع صوت طوابير الصباح والتمارين الرياضية وصوت تحية العلم
نشتاق لزحام الشوارع الثامنة صباحاً والموظفين يذهبون للدوام نشتاق لمناقشة الخطط الخمسية التي أفلت وأفل معها حلم العيش الكريم
نشتاق لنهاية كل شهر حتى نستلم رواتبنا ونلبي احتياجاتنا الأساسية
نشتاق لمراجعة الأطباء على إثر كل وعكة نتعرض لها ولا نأبه بثمن الفواتير والأدوية والتحاليل

هل يصدق العالم الماجن أننا نشتاق للذهاب لمدننا لقرانا لسواحلنا لزيارة أهالينا .
هل يعي هذا العالم أن اليمني يشتاق أن يعود لأطفاله وبيده الحلوى والفواكهة والألعاب .
أيها السفلة نشتاق أن تجمعنا موائد الطعام وقلوبنا تنبض بالفرح ولا نحمل هم الوجبة القادمة
نشتاق للإنسانية المتهالكة وكنا نقبل تهالكها على أقل نبض لها
نشتاق أن ننام على أنغام كوكب الشرق و حليم وعبد الوهاب وأسمهان ونجاة ونستيقظ على غناء الملائكة تسحرنا فيروز ونثمل على قهوتنا اليمنية العريقة .
نشتاق للشعور بعروبتنا وإنتماء هذا القطر المطعون بالظهر والقلب والخاصرة بخناجر أشقائه "وبعض أبنائه"
نشتاق أيها القتلة أن نغني أنا عربي معتز بإسمي .
نشتاق أن تجتمع مستديرة الجامعة اجتماعاتها الروتينية وتناقش قضية العرب الأم فلسطين ... بدل من دعم الموت والقتل والإرهاب في أقطارنا العربية .
نشتاق لعراق صدام واعتزاز الصحاف ووحدة العراق .

نشتاق لإنتظار سيد المقاومة السيد حسن نصر الله وعبائته الطاهرة القومية وإصرار استرداد القدس
نشتاق لجنون القذافي وتنبؤاته وطلته المتفردة المنفردة في ليبيا العريقة
نشتاق لذلك البائس المتحرر الجميل بن علي في تونس الجميلة
نشتاق لهيبة مبارك وتفننه باللغة وبراعته بالخطابات الثورية الباهتة والإرتكاز على تاريخ مصر ملهمة الثورات
نشتاق للأسد الأنيق وخطابات العروبة والقومية في سوريا الفاتنة .

نشتاق ليمن صالح وحكمته وقدرته في صنع التوازنات والمصالحات والتسويات
نشتاق للتسامح للديمقراطية للتعايش
نشتاق للإحتفال بالأعياد وانتظار العلاوات
نشتاق للكهرباء لغيبوبتها المتكررة
ونشتاق ونشتاق في واقع قدره ان لا نشتاق

... نشتاق أيها العالم : أن نعيش بسلام وتعايش يعود الإخوان هذه الجماعة المتطرفة لصوابهم لمبادئهم المنتحرة فوق سيوف الإرهاب والتفجيرات
نشتاق للإشتراكيين ومزايداتهم في التنظير والمساواه وعدم التمييز
نشتاق للناصريين بثقافتهم وبلاغتهم وقوميتهم المنقرضة
ونشتاق لبساطة الحوثيين وهم في مهد المطالبات الجنونية بالحكم الذاتي ثم تغليب العقل بفضل التحكيم والمصالحات يااااا صالح نشتاق لتلك القدرة المنفردة في تهدئة المؤامرات المدعومة من الخارج وأفشالها
نشتاق للمرجعية القبلية للمشائخ للأعراف للمبادئ .

نشتاق لإحياء يوم التشجير ويوم المعلم ويوم العمال
نشتاق للفرح بالأعياد الوطنية لكل قطر عربي وخطاب كل زعيم وتصفق أكفنا بفخر هولامي بعروبة قوية
ونشتاق للسفارات والقتصليات والشعور بوحدة عربية ولو شكلية مكابرة أمام دعوات ومؤامرات الغرب

وفوق كل ذاك نشتاق أن نجد منكم يا من قدر على الوطن أن تكونوا مقرري مصيره رجلاً رشيد يوجعه كل هذا الإشتياق

يا أنتم ... يا أذرعة الموت في هذا الوطن :
هادي وذئابه : الذين لم تشبعهم بعد أشلاء ودماء اليمنيين
الجنرال محسن : الذي أضاع البوصلة على كبر فأصبح متوحش بعد الإتزان وضاعت بداخل زيه العسكري إنسانيته وادميته وأعراف القبيلة وقسم الوطن المقدس
أولاد الأحمر : الذين لا مبرر لهم مطلقاً إزاء كل هذا الجحود والنكران والحقد فقد كان لهم نصيب الأسد من هذا الوطن بدون أدنى وجه حق .

ألم تشتاقوا لهذا الوطن الذي يبكي غدركم وخيانتكم وتدميركم وحصاركم وحربكم ألم تشتاقوا للهواء لرائحة الأرض للحقول والمزارع للمواكب المتغطرسة لبساطة الشعب الذي قبل الفتات وبخلتم عليه حتى بالفتات.

ألم تشتاقوا أم أقسمتم أن لا تشتاقوا .
ولم تتفجر بعد بداخل ضمائركم الميتة ثورة الشوق !!!

المشتاقة : حنان حسين
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS