- الكرملين يؤكد شراء تركيا لأنظمة إس – 400 الروسية للدفاع الصاروخي رغم معارضة حلف الأطلسي في صفقة قيمتها تصل إلى 5ر2 مليار دولار

الأربعاء, 13-سبتمبر-2017 - 07:49:12
الإعلام التقدمي -

 أكد الكرملين اليوم الثلاثاء أن روسيا وتركيا وقعتا عقدا تشتري أنقرة بموجبه نظام الدفاع الصاروخي من طراز إس – 400 روسي الصنع.

ونقلت وكالة “تاس″ الروسية عن فلاديمير كوجين مساعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين القول :”لقد تم توقيع العقد ويجري الإعداد لتنفيذه”.

وكانت وسائل إعلام تركية نقلت في وقت سابق اليوم عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده دفعت بالفعل مقدما لروسيا لحساب شراء أنظمة الصواريخ، وذلك رغم معارضة شركاء تركيا في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وقلق الولايات المتحدة من التقارب التركي الروسي.

وفي جلسة استماع للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي الأسبوع الماضي، أعرب الأعضاء الجمهوريون والديمقراطيون عن قلقهم إزاء التقارير التي تشير إلى أن تركيا تعتزم المضي قدما في شراء النظام الروسي.

وقال كوجين :”أستطيع أن أؤكد أن كافة القرارات المتعلقة بهذا العقد تتفق تماما مع مصالحنا الاستراتيجية”.

وأضاف:”وفي هذا الصدد … فإن رد فعل بعض الدول الغربية التي تحاول الضغط على تركيا مفهوم تماما بالنسبة لنا”.

ونقلت صحيفة “حرييت” عن أردوغان القول :”لقد وقع أصدقاؤنا للتو (اتفاقية) بشأن صواريخ إس – .400 وتم سداد عربون. وستستمر العملية بقروض من روسيا لنا. والسيد (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين وأنا عازمان على إتمام الأمر”.

وشدد أردوغان على أنه لا يحق لأي دولة مناقشة القرارات السيادية والمستقلة لتركيا بشأن الارتقاء بدفاعاتها.

وأضاف :”نحن فقط من نقرر اتخاذ القرارات المتعلقة باستقلالنا. ونحن المسؤولون عن اتخاذ التدابير الأمنية للدفاع عن بلادنا. وسنحمي أنفسنا إذا ما واجهنا صعوبات في تأمين الحصول على الأنظمة الدفاعية”.

تجدر الإشارة إلى أن أنظمة إس – 400 الروسية غير متوافقة مع أنظمة الناتو. وتشير تقارير إخبارية إلى أن قيمة الصفقة تصل إلى 5ر2 مليار دولار.

ورغم معارضة واشنطن لمثل هذ الصفقة، إلا أن هناك آمالا بأنها لن تتم، انطلاقا من الاعتقاد بأن روسيا عادة ما تغازل روسيا وإيران عندما تتوتر علاقاتها مع الغرب.

وكانت مساع تركية سابقة لشراء نظام دفاع صاروخي صيني لم تتكلل بالنجاح لأسباب من بينها خلافات حول نقل المعرفة.

وتشمل المنظومة عدة محطات رادار وصواريخ ذات مديات مختلفة بالاضافة الى تجهيزات للصيانة.

وتابع كوجين “يمكنني القول فقط ان كل القرارات التي تم اتخاذها حول العقد تتوافق مع مصالحنا الاستراتيجية”، مضيفا انه يتفهم “جيدا ردود فعل بعض شركائنا الغربيين الذين يحاولون ممارسة الضغوط على تركيا”.

يشكل توقيع العقد اشارة إلى تحسن العلاقات بين أنقرة وموسكو بعد الازمة الدبلوماسية التي نجمت عن اسقاط القوات التركية طائرة عسكرية روسية فوق الحدود السورية في العام 2015.

الا ان البلدين لا يزالان على خلاف حول العديد من المسائل خصوصا النزاع في سوريا اذ تدعم موسكو النظام السوري بينما تؤيد انقرة الفصائل المسلحة.

ويرى المحللون في الاتفاق اشارة عدم رضا يوجهها البلدان الى دول الغرب.

وفيما تبقى تركيا عضوا اساسيا في الحلف، الا ان علاقاتها مع الولايات المتحدة تشهد توترا خصوصا منذ قرار الادارة الاميركية دعم مقاتلين مسلحين أكراد في سوريا تعتبرهم انقرة “ارهابيين” يحاربون تنظيم الدولة الاسلامية.

وتشهد العلاقات بين روسيا والحلف الاطلسي تدهورا منذ ضم موسكو شبه جزيرة القرم في 2014 ودعمها للانفصاليين في أوكرانيا.

لكن رغم هذا التقارب، نددت انقرة الثلاثاء بالحكم بالسجن لثماني سنوات على ممثل التتار في القرم احمد تشيغوز نائب الرئيس السابق لبرلمان التتار في القرم بتهمة تنظيم تظاهرة في العام 2014 تأييدا لوحدة اراضي اوكرانيا.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية احمد مفتي اوغلو في بيان “هذا الحكم يضاف الى عذابات التتار في القرم الذين يعبرون بطريقة سلمية عن القلق ازاء الاحداث في اوكرانيا”.

ودعا المتحدث الى اعادة النظر في الحكم واطلاق سراج تشيغوز.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS