- مصادر عسكرية عراقية: رغبة أمريكية لإعادة تأمين الحدود مع سوريا وتوسيع قواعدها العسكرية لقطع الطريق أمام إيران لتعزيز قواتها هناك

الاثنين, 11-سبتمبر-2017 - 07:05:33
الإعلام التقدمي -

 أفاد مصدر عسكري عراقي الأحد بوجود رغبة أمريكية لإعادة تأمين الحدود مع سوريا وقطع الطريق أمام إيران لتعزيز قواتها هناك.

وقال العميد الركن عبد الكريم الزوبعي لوكالة الأنباء الألمانية إن “القوات الأمريكية أبدت رغبة كبيرة لتوسيع قواعدها العسكرية في المحافظة لا سيما قاعدتي عين الأسد والحبانية، عن طريق زيادة اعداد القوات الامريكية والمستشارين من التحالف الدولي، وبناء قاعدة اضافية في صحراء الأنبار”.

وأضاف الزوبعي أن “هناك رغبة أمريكية جامحة تتمحور بتأمين الشريط الحدودي مع سوريا البالغ طوله 650 كيلومترا، والذي يبدأ من منفذ ربيعة غرب الموصل، وصولا إلى محافظة الأنبار من جهة مدينة القائم”.

وأشار إلى أن “هناك دوريات أمريكية تنطلق في صحراء مدينة الرطبة/ 350 كلم غرب بغداد/ وصولا الى منطقة “مقر الذيب” القريبة من الحدود مع سورية، لاستطلاع تلك المنطقة الصحراوية .. وأبدى الأمريكيون رغبتهم في مساعدة العراق في معركته القادمة لاستعادة مدن غرب الأنبار من الارهابيين المتطرفين”.

وتشهد مدن غرب العراق لاسيما صحراء الأنبار سيطرة كبيرة لتنظيم الدولة الاسلامية “داعش”، منذ منتصف عام 2014، حيث “قامت جماعات داعش بازالة الحدود مع سوريا عقب السيطرة على تلك المناطق واعلان دولة الخلافة الاسلامية في العراق والشام”.

وعلى الرغم من قيام الولايات المتحدة وإيران بمحاربة التنظيم المتطرف في العراق، إلا أن هنالك محاولات من واشنطن لاغلاق الطريق الرئيسي أمام طهران والمتمثل بالطريق الاستراتيجي على الحدود مع سورية، لمنع ايصال الامدادات لتعزيز قواته التي تقاتل مع النظام السوري.

وقال اللواء الركن المتقاعد بالجيش العراقي جاسم محمد الدليمي إن “المنطقة الحدودية بين العراق وسوريا تحظى باهتمام اقليمي شديد من دمشق وبغداد وطهران وواشنطن وموسكو، نظرا لأنها تقع على الطريق الرئيسي الذي يربط دمشق ببغداد، وقربها من الحدود الأردنية”.

وأضاف الدليمي “الأمريكان لديهم رغبة في السيطرة على الحدود العراقية السورية لقطع الطريق الاستراتيجي مع بغداد ودمشق أمام الجانب الايراني الذي يستخدمه باستمرار لتمويل فصائله المتمثلة بحزب الله اللبناني والفصائل العراقية والتي تقاتل مع النظام السوري، والولايات المتحدة تقوم بين الحين والآخر بتنفيذ غارات جوية في المنطقة ذاتها تستهدف فصائل مدعومة من إيران”.

وأشار إلى أن “الايرانيين اسشعروا الخطر حيال التهديد الأمريكي الذي بدأ يلوح برغبته في السيطرة على الطريق البري الاستراتيجي ما بين بغداد ودمشق حيث جاء على لسان القيادي بالحشد الشعبي والمقرب من ايران أبو مهدي المهندس بأن قواته ستنتشر بقوة في تلك المناطق وستمنع الأمريكان من السيطرة على تلك المناطق”.

واستهدفت طائرات حربية أمريكية منذ شهر فصيل عراقي مدعوم من ايران يدعى “سيد الشهداء” بعد ان عبر الحدود العراقية باتجاه سوريا، بالقرب من منطقة عكاشات/ 450 كلم غرب بغداد/ فيما قالت قيادات الفصيل ان هذا العمل لن يمر دون عقاب وستنال القوات الأمريكية جزاءها جراء قصفها لقواتها.

وبحسب مصدر عسكري فقد” شوهدت دوريات مشتركة لقوات أمريكية وعراقية مشتركة فجر الأحد، على مشارف مدينتي عانه وراوه/ 340 كلم/ غرب بغداد، كانت تستطلع المنطقة استعدادا لمعركة الجيش العراقي المرتقبة لتحرير مناطق غرب البلاد ،المطلة على الحدود مع سوريا”.

وقد أشار رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي في وقت سابق الى حاجة المناطق الحدودية العراقية- السورية الى إجراءات أمنية لمنع عودة المتطرفين الى العراق بعد طردهم إثر تحرير مناطق عديدة في البلاد، فيما يدفع برلمانيون عراقيين العبادي إلى زج الجيش العراقي في تلك المنطقة لانهاء الصراعات الاقليمية بها.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS