- الرجال يطرحون آخر تحد في طريق كلينتون إلى الرئاسة

الأحد, 10-إبريل-2016 - 06:46:09
الاعلام التقدمي- -
تحظي هيلاري كلينتون في تشرين الثاني/نوفمبر بافضل فرصة في تاريخ الولايات المتحدة حتى تتخطي عتبة شديدة الرمزية وتصبح اول امراة تدخل البيت الابيض، غير انها لا تزال تواجه عقبة اساسية هي الرجال.
قلما عرفت الولايات المتحدة منذ عقود مرشحين يتمتعون بالكفاءة ذاتها مثل هيلاري كلينتون لتولي مهام القيادة العليا، فهي انتخبت في مجلس الشيوخ مرتين، وكانت سيدة اولى ووزيرة خارجية في ولاية باراك اوباما الاولى.
وكانت ناشطة في الحياة السياسية ومعروفة دوليا قبل ان يولد الشبان الاميركيون الذين يدلون باصواتهم لاول مرة هذه السنة.
لكن ان كانت شبه واثقة من الفوز بترشيح الحزب الديموقراطي للانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر، فهي لا تزال عاجزة عن اقناع شريحة الرجال البيض الذين يفضل العديدون منهم عليها منافسها الاشتراكي الديموقراطي بيرني ساندرز.
واوضح جورج رازيير (81 عاما) الذي كان يصوت للديموقراطيين غير انه قرر هذه السنة التصويت للجمهوريين بعدما اقنعه خطاب دونالد ترامب “اعرف ان لا احد خاليا من العيوب، لكنني لا اثق بها، انها تتهرب كثيرا. كنت افضل لو ياتي زوجها” الرئيس السابق بيل كلينتون.
ويبدي العديدون حججا مماثلة اذ اظهر استطلاع للراي اجراه معهد “كوينيبياك” مؤخرا ان 68% من الرجال البيض لديهم رأي سلبي بهيلاري كلينتون.
وسجلت المرشحة الثلاثاء في ويسكونسين (شمال) سابع هزيمة امام بيرني ساندرز في اخر ثماني ولايات نظمت انتخابات تمهيدية او مجالس ناخبة.
وصوت الديموقراطيون من الرجال بنسبة 64% لسناتور فرمونت، مقابل 35% لهيلاري كلينتون بحسب استطلاعات للراي اجرتها شبكة “سي ان ان”.
وهؤلاء الناخبون يعتبرونها انتهازية، ويشككون في كفاءاتها الاقتصادية ويأخذون عليها عدم اكتراثها لهم وتركيز خطابها حول الدفاع عن الاقليات وضبط الاسلحة.
ويرى الخبراء ان قلة التاييد للمرشحة بين الرجال تطرح تحديا جديا ولو انه ليس خطيرا، في الانتخابات الرئاسية، ايا كان المرشح الجمهوري الذي ستواجهه، ولو كان دونالد ترامب المتدني الشعبية بين النساء.
– الرجال يفضلون بيرني ساندرز –
وقالت جان زاينو استاذة العلوم السياسية في جامعة “ايونا كولدج”، الجامعة الكاثوليكية في شمال نيويورك، “انه تحد بالنسبة لها، وهي لم تنجح في اجتذابهم مثلما فعل بيرني” ساندرز الذي يحقق نتائج تفوق حتى ما احزه اوباما لدى الشريحة ذاتها عام 2008، حين تنافس معها على ترشيح الحزب.
واضافت زاينو “ان عدنا ثماني سنوات الى الخلف، فهي كانت متفوقة في شريحة الرجال البيض فيما كان اوباما يواجه صعوبات. واليوم انقلب الوضع تماما”.
ورجح استطلاع لمعهد كوينيبياك مؤخرا في حال تواجهت كلينتون مع ترامب في تشرين الثاني/نوفمبر، ان تفوز بـ46% مقابل 40%، غير ان رجل الاعمال الثري يهزمها بين الناخبين الرجال (44% مقابل 41%)، وتحديدا بين الرجال البيض (51% مقابل 34%).
اما بيرني ساندرز، فسوف يفوقها بادائه اذ يرجح ان يفوز على ترامب بـ52% مقابل 38%، بفضل اصوات الرجال الذين يفضلونه على ترامب بنسبة 45% مقابل 44%.
ويقول منتقدو كلينتون انها تصرخ كثيرا وصوتها حاد جدا ولا تبتسم، ما يثير استنكار انصارها والناشطين من اجل حقوق المرأة.
ويقول روبرت لومانجينو (23 عاما) احد اشد انصارها انه واثق تماما بانها تعاني من كونها امراة.
ويقول “الناس ينتقدونها اكثر بكثير وهم للاسف اكثر قسوة حيالها منهم حيال اي مرشح اخر”.
ويوضح “بامكان بيرني ساندرز ان يصعد على مسرح ويصيح قدر ما يشاء، ويشير باصبعه ويكاد يبدو عدائيا ومتهكما، لكن هيلاري لا يمكنها القيام بذلك اطلاقا. فهم ينتقدونها بمجرد ان ترفع صوتها قليلا، وهذا غير عادل”.
وهذا الرفض يمكن ان يثير الدهشة في بلد يضم اكثر من نصف النساء المئة الاقوى في العالم بحسب تصنيف فوربز.
غير ان جان زاينو ترى ان الامر لا ينبع من التمييز تجاه النساء، بل يتعلق بمواضيع الحملة الانتخابية.
وتشير الى ان بيرني ساندرز يتحدث اكثر عن التبادل الحر واصلاح نظام تمويل الحملات الانتخابية، وهي مواضيع تهم الرجال.
لكن الطالب في القانون سام اكربرغ (27 عاما) المقيم في نيويورك يرى انه يجدر بالرجال الاهتمام بمسائل النساء.
ويوضح “لدينا جميعا امهات وشقيقات وصديقات وعمات، ومن المفترض ان تعنينا مشكلات النساء”.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS