-  لأنه لم يعد هناك مجتمعات متجانسة دينيا بشكل كامل. أي لا يوجد الآن أمة ينتمي كل مواطنيها لنفس الدين والطائفة والمذهب، ولهذا لم يعد من الممكن أن تتبنى الدولة دين أو طائفة أو مذهب تحكم باسمه وتخضع لقوانينه، وإلا كانت الحرب الدينية والطائفية بين أبناء الأمة الواحدة.

الأربعاء, 17-فبراير-2016 - 07:26:27
الإعلام التقدمي- مؤمن سلام -


– لأنه لم يعد هناك مجتمعات متجانسة دينيا بشكل كامل. أي لا يوجد الآن أمة ينتمي كل مواطنيها لنفس الدين والطائفة والمذهب، ولهذا لم يعد من الممكن أن تتبنى الدولة دين أو طائفة أو مذهب تحكم باسمه وتخضع لقوانينه، وإلا كانت الحرب الدينية والطائفية بين أبناء الأمة الواحدة.

– لأن المواطنة هي أساس وحدة الأمم الآن فلا فرق بين أبناء الأمة الواحدة على أساس العقيدة أو العرق أو الجنس أو الطبقة الاجتماعية، الكل أمام القانون سواء. وهذه المواطنة هي التي تضمن أن يشارك كل أبناء الأمة في بناءها والمساهمة في نهضتها دون شعور بالظلم أو التمييز يفتح الباب أمام الخيانة والعمالة وانهيار الأمة. فالمواطنة هي طريق نهضة الأمم وغيابها هو طريق دمارها. ولا مواطنة بدون علمانية.

– لأن الديمقراطية بقيمها وآلياتها هي الأسلوب الأمثل حتى الآن في إدارة شؤون الدولة السياسية وإدارة الاختلاف بين أبناء الأمة ما يضمن عملية تفاوض دائم بين كل مكونات الدولة وهو تفاوض يخرج منه الجميع رابح ما يضمن استمرار الرغبة في العيش المشترك بين عناصر الأمة الواحدة. ولا ديمقراطية بدون علمانية.

– لأن فصل الدين عن الدولة يضمن حماية الدين من التحول إلى أداة سياسية يستخدمها الفرقاء السياسيين في صراعهم السياسي فيتحول الدين إلى رأسمالي مرة وشيوعي أخرى وخليط من الاثنين مرة ثالثة، ويدعم الاستبداد في وقت ويحمى الحريات في وقت أخر، حتى يصبح الدين مثل الكرة تركله الأرجل.

– لأن فصل الدولة عن الدين يضمن حيوية ومرونة السياسات العامة والقوانين، بما يتوافق مع مصالح الدولة المتغيرة بتغير الزمان والمكان، ما يضمن أفضل أداء سياسي واقتصادي يساهم في تحقيق الرفاه للمواطنين بالدولة.

– لأن التنوير هو أساس كل نهضة، فبدون الإنسان الجريء في إعمال عقلة دون خوف أو كسل لن يكون هناك نهضة، فهذا الإنسان المفكر هو القادر على التغيير والتطوير والإبداع والاختراع، دون أن يتهم بالكفر والزندقة وازدراء الأديان. ولا تنوير بدون علمانية.

– لأن العلمانية تقضي على سلطة رجال الدين التي تعادي الفنون والآداب والثقافة وتقف في وجه حرية الإبداع والبحث العلمي، ما يؤدي في النهاية إلى أن تفقد الدولة قدراتها العلمية وقوتها الناعمة كأحد أدوات سياستها الخارجية.

– لأن العلمانية هي العدو الأول للفكر الدوجمائي المؤسس للتعصب والتطرف الديني والمحرك للإرهاب.

– لأن العلمانية هي الضمانة الأساسية لحرية العقيدة وحرية الرأي وحرية الإبداع.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS