- 
هل اعلان السعودية عن رغبتها في التعاون مع روسيا ودول اخرى لرفع اسعار النفط اعتراف بالخطأ

الثلاثاء, 02-فبراير-2016 - 07:00:09
الإعلام التقدمي -

هل اعلان السعودية عن رغبتها في التعاون مع روسيا ودول اخرى لرفع اسعار النفط اعتراف بالخطأ واستعداد للتراجع عن سياسات ادت الى خسارة الامتين العربية والاسلامية اكثر من 500 مليار دولار؟.. فتش عن ايران وبوتين

عندما تنقل قناة “العربية” عن مصدر سعودي لم تسمه بان الرياض تريد التعاون مع باقي الدول المنتجة للنفط من اجل دعم الاسعار، فان هذا التسريب يعكس تغيرا، او بالاحرى تراجعا، عن الموقف الرسمي السعودي المتصلب الذي رفض اقتراحا من داخل “الاوبك” وخارجها لتخفيف الانتاج لاهداف سياسية، ابرزها الحاق الاذى بالاقتصادين الروسي والايراني.

المتحدث السعودي الذي رفض ذكر اسمه، ويعتقد انه الامير عبد العزيز بن سلمان نائب، وزير النفط، قال “ان الرياض مستعدة للتعاون في ادارة سوق النفط شريطة ان يتعاون جميع المنتجين داخل المنظمة وخارجها”.

وزير النفط الروسي الكسندر فوفاك قال يوم الخميس الماضي ان “اوبك”  اقترحت خفض الانتاج بنسبة خمسة في المئة، ويمكن لو تم هذا الاتفاق فانه سيكون اول اتفاق عالمي خلال اكثر من عقد، للمساعدة في تقليص التخمة في امدادات النفط لتعزيز الاسعار التي انخفضت بشدة.

اسباب هذا التراجع اللافت في الموقف النفطي السعودي يعود الى الكوارث المالية والسياسية التي سببها “العناد” السعودي، وكلف خزائن السعودية، ودول الخليج، خسائر تزيد عن 400 مليار دولار حتى الآن، مما ادى الى حدوث عجوزات ضخمة في ميزانياتها، ولجوء بعضها الى الاقتراض لسدها، واتباع سياسات تقشفية من بينها الغاء الدعم على السلع الاساسية، وفرض ضرائب والغاء مشاريع للبنى التحتية، او جميع هذه الاجراءات.

السياسة السعودية الرامية الى احداث حالة من الشلل في الاقتصاديين الايراني والروسي، لم تحقق اغراضها، بل ادت الى نتائج عكسية ارتدت سلبا على المملكة العربية السعودية نفسها، فايران تستعد حاليا للعودة الى الاسواق العالمية بعد رفع الحصار والغاء العقوبات المفروضة عليها، وزيادة قدراتها الانتاجية بالتالي بما مقداره 500 الف برميل تدريجيا قبل منتصف العام.

المأمول ان يكون هذا التراجع السعودي جديا، وبما يؤدي الى ارتفاع اسعار النفط، لما في ذلك من فائدة للامتين العربية والاسلامية، والدول المنتجة للنفط، وغالبيتها العظمى من العالم الثالث، مثل اندونيسيا، وفنزويلا، ونيجيريا، وايران، والقائمة تطول.

السياسات السعودية سواء في ميدان النفط، او التدخل في شؤون دول عربية عسكريا مثل سورية واليمن وليبيا، ادت الى زعزعة الاستقرار في المنطقة، وهيأت المناخ للفتنة والانقسامات الطائفية،  واهدار ثروات الامة والاجيال القادمة، والخليجية منها على وجه الخصوص، ومقتل واصابة وتشريد الملايين من الابرياء.


“راي اليوم”
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS