- 
واصل العدوان السعودي على اليمن الذي دخل يومه الرابع تدمير البنى التحتية والمنشآت الحيوية

الأحد, 29-مارس-2015 - 09:09:36
الاعلام التقدمي -

واصل العدوان السعودي على اليمن الذي دخل يومه الرابع تدمير البنى التحتية والمنشآت الحيوية والعسكرية واستهداف المطارات والموانئ ومعسكرات الجيش والدفاعات الجوية وطال العدوان مستشفى 48 التابع لقوات الحرس الجمهوري جنوب العاصمة صنعاء، ضمن عملية (عاصفة الحزم) التي تهدف إلى "مساعدة اليمنيين" بحسب الرياض التي أعلنت مساء السبت تحقيق أهداف المرحلة الأولى (..)

وبينما تتعالى أصوات النحذيرات من النتائج الخطيرة التي سيولدها العدوان والتداعيات المترتبة على استباحة سيادة وأمن واستقرار اليمن والحرب العدوانية غير المبررة التي تشنها وتتورط فيها العربية السعودية وتورط معها دولا عربية أخرى تحت مسمى التحالف العربي لمواجهة "الحوثيين" (..) وتتزايد حدة الاحتقانات الشعبية ومشاعر الغضب في الأساط الشعبية اليمنية، إلا أن الرياض لا تبدي اهتماما يذكر لكل ذلك وتنشغل بإحصاء الأهداف التي حققتها المرحلة الأولى من الاعتداءات ضد صنعاء لتلفين طهران درسا!

المرحلة الأولى من العدوان أو "مساعدة اليمنيين" تكفلت بقتل العشرات من الأبرياء معظمهم من الأطفال والنساء وأضعافهم من الجرحى، إضافة إلى عدد غير محدد من العسكريين ضباطا وجنودا، علاوة على قصف وتدمير عميق طال قطاعات واسعة من البنى التحتية المدنية والعسكرية والخدمية ومعسكرات الجيش بالتركيز اليومي على أهم وحدات وقطاعات القوات المسلحة اليمنية (الحرس الجمهوري والقوات الخاصة وقوات الأمن المركزي) سواء في العاصمة أو غيرها من المدن والمحافظات.

وقال الرئيس المصري في افتتاح القمة العربية السبت إن التحرك العسكري والقصف الجوي في اليمن كان حتميا "لمساعدة اليمنيين". من جانبه دعا عبدربه منصور إلى مواصلة العملية العسكرية في اليمن "حتى يتم القضاء على الحوثيين".

مطار صنعاء الدولي كان هدفا لقصف آخر مساء السبت بصواريخ وقنابل ألقتها الطائرات السعودية التي تعاقبت على قصفه وقاعدة الديلمي الجوية المجاورة ولم يستثن القصف قاعة الأمير سلطان بن عبد العزيز فيها. وبالتزامن عاودت الطائرات السعودية قصف مطار الحديدة الساحلية غرب البلاد ومدرجيه المدني والعسكري ومعسكر الدفاع الجوي القريب من المطار.

وفي الأثناء استهدف مقر قيادة قوات الحرس الجمهوري والمستشفى الملحق به (48) جنوب العاصمة لعدوان جديد بصاروخين ولحقت الأضرار بمساكن في الحي الشعبي المجاور. وكان اعتداء سابق الجمعة على المعسكر أوقع 15 شهيدا وجريحا واستمر القصف إلى الفجر مستهدفا معسكرات ومخازن وبطاريات ومواقع مختلفة في العاصمة.

وشن الطيران السعودي غارة استهدفت اللواء 14 مدرع حرس جمهوري بمنطقة "صحن الجن" بمأرب. وأوضح مصدر عسكري لوكالة "خبر"، أن عدداً من الجنود في اللواء 14 جرحوا جراء الغارة الجوية. وأشار إلى أن الهجوم أتى بعد أن تم مهاجمة مضادات الطيران المتواجدة في حقل صافر النفطي، والتابعة للواء 107، الجمعة.

وشمالا كثف العدوان من غاراته على محافظة ومدينة صعدة وقصفت الطائرات مدرسة ومحطة لتوليد الكهرباء بمدينة صعدة. وجرح 5 جنود في قصف استهدف أحد المعسكرات في مدينة صعدة. وقال مراسل وكالة "خبر"، إن القصف استهدف معسكر الصيفي في منطقة "قحزة" بمركز المدينة.

من جانبه مصدر محلي في صعدة قال لوكالة "خبر" يوم السبت، إن غارات نفذتها طائرات معادية استهدفت معسكر الكمب بمنطقة الملاحيظ، المتاخمة للحدود اليمنية السعودية. وذكر أن عدداً من الصواريخ سقط على المعسكر. كما أغار طيران تحالف العدوان على اليمن، مساء السبت، 28 مارس 2015 على إحدى القرى بمنطقة خولان الشعف في صعدة.

وتصدت الدفاعات الجوية، لطيران تحالف العدوان على اليمن بقيادة السعودية والتي حاولت استهداف معسكر "مريس" بالضالع، وسط البلاد.

وفي مكان آخر قصفت طائرات العدوان الخليجي السعودي، معسكراً للجيش، السبت، بمنطقة "الكمب" الحدودية بمديرية حرض محافظة حجة شمال اليمن. وقال شهود عيان لوكالة "خبر": إن غارات جوية شنت على معسكر عبس أدت إلى استشهاد وإصابة العشرات من أفراد وضباط المعسكر. وأضاف الشهود، أن عمليات قصف مكثفة استهدفت مواقع عسكرية واقعة على الشريط الحدودي الشمالي الغربي. وعلى الصعيد ذاته شهدت المناطق المحيطة بالمعسكر، بمديرية عبس، عمليات نزوح جماعية بين سكان مركز المديرية تخوفاً من تعرض المدينة لضرب الطيران السعودي.

وتصدت الدفاعات الجوية في العاصمة صنعاء فجر الأحد اليوم الرابع للعدوان للطيران السعودي.

من اتخذ القرار؟

كتب الفسطيني نقولا ناصر: "اليوم يثبت “معسكر السلام” العربي أنه يملك المال والسلاح والإرادة السياسية لخوض حروب داحس والغبراء على اتساع الوطن العربي، خصوصا في الأقطار العربية التي ما زالت في حالة حرب، ولو اسمية، مع دولة الاحتلال، لكنه يقف عاجزا مكتوف الأيدي على حدود فلسطين المحتلة."

ويرى الكاتب والمحلل البريطاني الشهير روبرت فيسك في مقالة نشرتها الاندبندنت يوم السبت: "أن السعودية قد “ألقت بنفسها في الهاوية”، وأن غاراتها الجوية على اليمن تشكل ضربة قاضية للمملكة وللشرق الأوسط على حد سواء.

ويقول الكاتب العربي الفلسطيني نقولا ناصر في مقال بعنوان “معسكر السلام” العربي يتحول إلى الحرب، نشرته "رأي اليوم" السبت، عن عاصفة العدوان على اليمن: يتذرع تحالف الدول العربية العشر المشاركة في “عاصفة الحزم” بحجة أنه يشن حربه العدوانية على جيش اليمن وشعبه دفاعا عن “الشرعية الدستورية” المفقودة في معظم هذه الدول، بناء على طلب من رئيس يستمد شرعيته من “المبادرة الخليجية” أكثر مما يستمدها من داخل بلاده، ويركز إعلامها على هذه الحجة لإخفاء المصالح الذاتية والغربية التي تحميها هذه “العاصفة”.

من جانبه يتساءل روبرت فيسك في الأندبندنت: "من اتخذ قرار خوض هذه الحرب في أكثر الدول العربية فقرا ؟ السعوديون، الذين يشتهر ملكهم في العالم العربي بأنه عاجز عن اتخاذ قرارات تتعلق بالدولة ؟ أم أمراء داخل الجيش السعودي قلقون من أن قوات الأمن قد لا تكون موالية للعائلة الحاكمة ؟".

**وكالة خبر \ أمين الوائلي
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS