- هناك على سفح أريحا يقوم قبر في العراء .. انه قبر الشهيدة ذات الستة عشر ربيعاً التي ضربت أروع الأمثلة بالتضحية والكفاح الوطني الشيوعي .
.............

الثلاثاء, 30-ديسمبر-2014 - 19:11:12
الإعلام التقدمي -
هناك على سفح أريحا يقوم قبر في العراء .. انه قبر الشهيدة ذات الستة عشر ربيعاً التي ضربت أروع الأمثلة بالتضحية والكفاح الوطني الشيوعي .

في خضم كفاحات الشعب الأردني والفلسطيني [1]ضد جر الأردن إلىأحلاف إمبريالية مشبوهة تعادي الحركة التحررية العربية في تلك الفترة وتحاول الوقوف بوجه حركات التحرر العربية في تلك الفترة ولتعزيز السطوة العسكرية والاقتصادية للامبريالية وبحجة معاداة الشيوعية، لم يسكت الشارع الأردني الذي كان تأثير الحزب الشيوعي قوياً فيه لدرجة كبيرة كيف لا و فؤاد نصار المناضل الشيوعي الصلب هو من يقود هذا الحزب بخطه الثوري الكبير.

وقام الشارع يرفض هذه الأحلاف الرجعية، ولما كانت القدس مع الضفة الغربية تحت الإدارة الأردنية شهدت مسيرات ومظاهرات أطلق شرارتها الطلاب التقدميون وفي طليعتهم الطلبة الشيوعيون الذين أسسوا الاتحاد الوطني لطلبة الأردن [2]

وانطلقت جماهير الشعب إلى الشوارع مطالبة بإسقاط هذا الحلف الرجعي وشهدت القدس مظاهرات كبيرة وعنيفة كان منها اعتصام احتجاجي أمام قنصلية بريطانيا حيث هاجم الشباب والطلاب من مختلف القوى التقدمية وكان في مقدمتهم الشيوعيون..وتحديداً طالبة شيوعية من مواليد عام 1939 ساهمت رجاء حسن أبو عماشة باقتحام مقر القنصلية البريطانية وصعدت الى العلم البريطاني المرفوع تحدياً للشعب ومركزاً رسمياً للقرارات الوطنية ولقيادة الجيش الأردني الذي تهيمن على قيادته العصابات البريطانية برئاسة أبو حنيك  غلوب باشا.

كان الثامن عشر من شهر ديسمبر "12" عام1955  يوماً تاريخيا فقد أطلق الرصاص على الشابة الشيوعية رجاء حسن أبو عماشة  وهي تنزل العلم البريطاني عن القنصلية البريطانية في القدس.

 ليلهب سقوطها شوارع الوطن من أقصاه إلى أقصاه، ولتعلوا همم رفاقها ورفيقاتها في كفاح وطني تقدمي بقيادة الشيوعيين وفي طليعتهم القائد الثوري فؤاد نصار  أنقذت الوطن من حلف إمبريالي رجعي ومن قيادة استعماريةللجيش الوطني الأردني.

وكان الشاعر الفلسطيني التقدمي عبد الكريم الكرمي "أبو سلمى" قد رثى الرفيقة الشهيدة رجاء أبو عماشة بهذه الأبيات:

 

 


منسية مثل بلادي رجاء … مرت كما مر شعاع الضياء
أغفت على سفح أريحا … ولا من ادمع إلا دموع السماء
ولفها الليل برفق ولا من .......مؤنس إلا النجوم الوضاء
لما جفاها كل قلب حنا …قلب فلسطين كما الحب شاء
*****
كلما سارت وأترابها شوقا … على تلك الرمال الظماء
مال على أمواجه هامسا …قد درجت فوق الرمال الظباء
فالتفت البحر ولم يلقها ذات مساء ..!! أين غابت رجاء
فأجهش الموج وهاجت به عواصف الشوق ولا من لقاء
يافا تنادي أين تلك التي كانت تغني لي أشجى غناء
*****
هناك في تربة ارضي على سفح أريحا قبرها في العراء
تولول الريح ولا من شج خلف الدجا إلى بقايا خباء
إلا الخيام السود من حوله مجرحات …ونفوس الإماء
والجبل الباكي في صمته … فصاحة الدمع ونطق البكاء
*****
يا قطرات طهرت موطنا … يا مشعلا دم شعبي أضاء
يا عبقا يا نفح ريحانة … لما تزل في أرضنا والفضاء
نحن على عهدك لما نزل … نرفع في ساح الجهاد اللواء
*****
ماذا هنا ؟؟ أشلاء قومية … وأحسرتاه كيف يموت الباء
ونحن ..من نحن ؟ الم تعرفوا ؟ نحن الضحايا نحن أهل الفداء
على الأرض العربية ارتمت عروبة مطعونة الكبرياء
من عالم الغيب يدوي النداء … أنا الفلسطيني سيف القضاء

 
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS